الشيخ محمد تقي الفقيه

39

البداية والكفاية

الأمر التاسع : في الحقيقة الشرعية . والكلام فيها في ثلاثة مواضع : الموضع الأول : وفيه أمور نافعة . الموضع الثاني : فيما يمكن الاستدلال به لثبوت الحقيقة الشرعية . الموضع الثالث : في الثمرة . الموضع الأوّل : وفيه أمور : الأمر الأوّل : [ في أقسام الوضع ] قد عرفت في مبحث الوضع أنّ الوضع على قسمين ، تعييني وتعيني ، وأنّ التعييني أيضا ينقسم إلى قسمين ، تعييني تصريحي ، وتعييني استعمالي . أمّا التعيّني : فهو عبارة عن استعمال اللفظ في غير معناه ، حتى يشتهر ويهجر المعنى الأوّل ويصبح المتبادر منه بدون قرينة هو الثاني . وأمّا التعييني التصريحي : فهو أن يضع الواضع اللفظ بإزاء المعنى مصرحا بذلك كأن يقول أحدنا سميت ولدي حسنا . وأمّا التعييني الاستعمالي : فهو عبارة عن استعمال اللفظ في معنى لم يكن موضوعا له سابقا ويقصد بذلك حكاية هذا اللفظ عن ذلك المعنى ، ويقصد أيضا إنشاء الوضع له بذلك ، فيكون وضعا فعليا لا قوليا ، وهذا بخلاف الاستعمال المجازي ، فإنّ المجاز هو استعمال لفظ موضوع لمعنى في معنى آخر غير ما وضع له لعلاقة بينهما ، وهذا النوع يحتاج - مضافا إلى وجود العلاقة بين المعنيين الحقيقي والمجازي - إلى قرينة صارفة وأخرى معينة . وقد أورد على الوضع الاستعمالي :